أبو العباس الغبريني

286

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

مليح « 1 » وأبو الحسن ابن نقرات « 2 » وغيرهم ، ومن أهل المشرق أبو القاسم البصير « 3 » وأبو عبد اللّه الكركيسي « 4 » وأبو الحسن ابن المفضل « 5 » ووفد على حاضرة مراكش ولقي بها الفقيه أبا الحسن علي بن عبد الملك بن القطان « 6 » . ثم ارتحل إلى بجاية بعد الأربعين وستمائة واستوطنها ، وكان معظما عند أهلها محترما وكان عند الملك بها حظيا مكرما ، وروى بها عن الشيخ العالم العابد أبي الحسن علي بن أبي نصر « 7 » رحمه اللّه ، وروى عنه بها كثير واشتغل عليه اشتغال التحصيل والتعليم . والتبيين والتفهيم . كانت تقرأ عليه الكتب الفقهية وكتب الحديث وكتب اللغة والأدب . كان محصلا لهذه الفنون مجيدا فيها ، ولا يخلو له وقت عن الاشتغال بالعلم إما الرواية وإما التدريس وإما المقابلة وإما عرض المسائل على سبيل المذاكرة . وكان أحسن الناس خلقا وألينهم للطلبة جانبا محبا في علم الأدب .

--> ( 1 ) في « الحلل السندسية » ج 3 ص 187 « ابن فليح » . ( 2 ) هو علي بن موسى بن علي ، أبو الحسن بن النقرات ، الأنصاري الساطي الجياني ، نزيل فاس وخطيبها ، إمام كبير وأديب بليغ ، قال ابن الابار : وإليه ينسب الكتاب الموسوم ب « شذرات الذهب » في الكيميا . ذكره الذهبي فأثنى عليه بالزهد والورع . مات سنة 593 ه . انظر « غاية النهاية » ج 1 ص 581 و « فوات الوفيات » ج 2 ص 91 . ( 3 ) هو أبو القاسم هبة اللّه بن سعود البوسيري . انظر « الحلل السندسية » ج 3 ص 187 . ( 4 ) في « الحلل » ج 3 ص 187 « الكركنتي » . ( 5 ) هو علي بن المفضل بن علي ، أبو الحسن اللخمي المقدسي ثم الإسكندراني ، فقيه مالكي ، من الحفاظ ، سكن ودرّس بالصاحبية ، مات سنة 611 ه . ( 6 ) هو علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الفاسي ، أبو الحسن ابن القطان ، كان حافظا ثقة مأمونا ، امتحن سنة 621 ه فخرج من مراكش . ثم عاد إليها واضطرب امره ، ولى قضاء سجلماسة وتوفى بها سنة 628 ه . له تصانيف منها « نظم الجمان » و « مقالة في الأوزان » وغيرها . انظر « شذرات الذهب » ج 5 ص 128 و « جذوة الاقتباس » ص 298 . ( 7 ) هو أبو الحسن علي بن أبي نصر فتح بن عبد اللّه ، أبو الحسن البجائي ، المتوفي سنة 652 ه . انظر ترجمته رقم 30 .